لقد جمعت الحياة الزراعية
فى مصر الفرعونية أفراد الشعب فى وحدة متماسكة مع اختلاف طبقاتهم، وزاد الإخاء وعم الصفاء والحب طبقات المجتمع جميعاً. والمقصود بطبقات المجتمع، الفئات التى يتكون منها المجتمع، ونوع العلاقات السائدة بين هذه الفئات.
طبقات المجتمع فى مصر الفرعونية
فى مصر الفرعونية ظهرت أول الأمر طبقتان هما:

الطبقة الأولى (الطبقة العليا): يمثلها فرعون
وأسرته، ومن حوله الأمراء ورجال القصر، والوزير، وكبار موظفى الدولة، وحكام الأقاليم، وكبار الكهنة.

الطبقة الثانية: يمثلها عمال الزراعة والرعاة وأصحاب الحرف الصغيرة والخدم.
الحياة الزراعية
فى مصر الفرعونية أفراد الشعب فى وحدة متماسكة مع اختلاف طبقاتهم، وزاد الإخاء وعم الصفاء والحب طبقات المجتمع جميعاً. والمقصود بطبقات المجتمع، الفئات التى يتكون منها المجتمع، ونوع العلاقات السائدة بين هذه الفئات.الطبقة الأولى (الطبقة العليا): يمثلها فرعون
الطبقة الثانية: يمثلها عمال الزراعة والرعاة وأصحاب الحرف الصغيرة والخدم.
خادمة فى بيت فرعون.
ومع تقدم الحياة، ظهرت طبقة ثالثة وسطى تتوسط الطبقتين السابقتين، ويمثلها صغار الموظفين والحرفيين المهرة وصغار الفنانين، ورجال الدين، والتجار، والجنود.
الأسرة ومكانة المرأة فى المجتمع الفرعونى
كان الزوج رب الأسرة، يرعى أفرادها ويوفر لهم حاجاتهم، ويحب زوجته ويحترمها، وكانت الأم تحتل مركزاً مهماً فى الأسرة، فهى التى تشرف على شئون منزلها، كما كانت تخرج إلى الأسواق وتمارس البيع والشراء، وتزاول الموسيقى والغناء، وتمتعت المرأة الفرعونية أيضاً بحقوق الوراثة، والشهادة، والتعاقد، كما كان لها مكانتها فى عالم الآلهة التى عبدها المصريون. لم يكن الآباء يفرقون فى معاملة أولادهم وبناتهم، وبدأت عادة ختان البنات مثل الأولاد، (ختان البنات عادة فرعونية قديمة، وليست من تعاليم الإسلام أو المسيحية بالنسبة للبنات).
من نصائح الحكيم "بتاح حتب" عن حب الزوج لزوجته فى مصر الفرعونية
"إذا كنت عاقلاً أسس لنفسك بيتاً، وأحب زوجتك حباً جماً ..، وأحضر لها الطعام .. وزودها باللباس .. وقدم لها العطور .. إياك ومنازعتها .. باللين تملك قلبها .. واعمل دائماً على رفاهيتها لتستمر سعادتك ..".
تربية الأطفال
كانت تربية الطفل الأولى يتلقاها بين يدى أمه فى فترتى الرضاعة والحضانة، وبعد فترة الحضانة ترسل الأسر أبناءها إلى مدرسة المعبد، وإذا أظهر التلميذ استعداداً للتعلم، يقضى عدة سنوات لدراسة العلامات الهيروغليفية، والهندسة والجغرافيا والأدب، وفى النهاية يحصل الدارس على لقب "كاتب"، ثم يعين فى إحدى المصالح الحكومية. وإذا أظهر الدارس نبوغاً واصل دراسته العليا فى بيت الحياة الملحق بالمعبد.
كان الأباء يعلمون أولادهم الأخلاق الطيبة وآداب السلوك العام، وكان حب الابن واحترامه كبيراً لأبيه وأمه، وكان الآباء ينصحون أبناءهم باحترام الكبير، والتواضع، والعطف على الفقراء، والأمانة، ومراعاة آداب تناول الطعام، وعدم الكذب .. وغيرها من الصفات الكريمة.
من نصائح الحكيم "آنى" إلى ابنه
"يجب ألا تنسى فضل أمك عليك ما حييت، فقد حملتك قرب قلبها .. وكانت تأخذك إلى المدرسة وتنتظرك ومعها الطعام والشراب، فإذا كبرت واتخذت لك زوجة .. فلا تنس أمك ..".
من وصية أب لابنه عندما أخذه ليلحقه بالمدرسة
"أحبب الكتب كحبك لأمك .. فليس فى الحياة ما هو أغلى منها ..".
المسكن وتأثيثه
كان مسكن المصرى القديم بسيطاً، وهو مكون من طابق واحد، ولا يزيد عن حجرة أو حجرتين تتصل بفناء المسكن، وكان يبنى من اللَّبن واللبن هو الطوب النيئ المصنوع من طمى النيل ومخلوط بالقش. أما منازل الأغنياء فكانت أحسن حالاً وأكثر اتساعاً، فهى متعددة الحجرات، بها مخازن للطعام وإسطبلات للحيوانات، وتحيط بها الحدائق الجميلة.
عربة سرير على شكل بقرة، عُثر عليها فى مقبرة الملك "توت عنخ آمون" ومعروضة حالياً بالمتحف المصرى بالقاهرة.
أما قصر فرعون فكان مضرب الأمثال فى علوه وفخامته واتساعه وزخارفه. وكان أثاث المنزل يتكون من السرير ومساند الرأس والوسائد والمقاعد، والمساند الجانبية، والصناديق الخشبية لحفظ الملابس، وأوعية الماء، وكان أثاث المنزل يتميز بالبساطة والجمال.
الملابس
كان لباس المصرى القديم يصنع من نسيج الكتان يغطى به وسطه، ثم ينسدل إلى أعلى أو إلى أسفل، أما فرعون والعظماء فكان لهم أزياء خاصة يرتدونها فى المناسبات المختلفة. كانت ملابس الملوك والأغنياء تصنع من الكتان الرقيق الناعم، أو من الحرير المستورد من سورية، وتطرز بالذهب والفضة. ولقد كان لكل طبقة زى معين، فالزى الملكى يختلف عن زى النبلاء، وزى الكهنة يختلف عن زى الجند، وكانت الطبقات الشعبية تحاول تقليد زى الطبقات الأعلى منها.
الزينة
كان المصريون يحبون التزين، وأحب الرجال والنساء على السواء الزينة، فقد عرفت المرأة طلاء الشفاه والتكحل وأدوات الزينة، مثل: الأساور والعقود والخواتم وأمشاط الشعر، والقلائد والخلاخيل. كذلك الرجال اعتنوا بحلق ذقونهم، وقص شعورهم، واستخدموا أيضاً الأساور والخواتم والقلائد، والشعر المستعار. وقد ترك المصريون القدماء الكثير من مراود الكحل وأمشاط الشعر وأوانى الدهون، وأدوات الزينة.
وسائل الرياضة والتسلية والترفيه
لم تكن حياة المصريين القدماء كلها جهاداً وكفاحاً، فالمصرى يلجأ للمرح واللهو كثيراً ليخفف من متاعب الحياة، وقد عرف الكثير من أنواع الرياضة والتسلية واللهو، منها:
الرياضات والألعاب المختلفة
ا – رياضة الصيد:
مثل صيد السمان، والبط، والحمام، والبجع، والطيور المائية، وصيد الأسماك الذى كان محبباً للجميع، وصيد التماسيح، والغزلان، والزراف، والنعام، والسباع، والأسود. ومن أدوات الصيد التى عرفها المصرى القديم: عصا الرماية، الحربة، الشباك، السنارة.لعبة سينيت
Senet الفرعونية وقد عُثر على 4 نماذج منها فى مقبرة الملك "توت عنخ آمون".ب – الألعاب الرياضية:
مثل لعبة التنشين على كتلة خشبية، والمصارعة، والمبارزة، ورفع الأثقال، وتسلق الأعمدة، وألعاب تقوم على الحظ والتفكير منها ما يشبه الشطرنج، ولعبة تشبه لعبة السيجة المعروفة فى الريف المصرى. ولم تقتصر الرياضة على الرجال، بل امتدت إلى النساء والأطفال.الموسيقى والغناء والرقص
عرف قدماء المصريين آلتى الهارب والعود، كما يظهر فى الرسوم التى تركوها.
عرف المصرى القديم الموسيقى وأحبها، وكان العمال لا يحلو لهم العمل إلا على نغمات الموسيقى وترديد الأغانى، ومن الآلات الموسيقية التى عرفها المصرى القديم المزمار والهارب والطبول والدفوف.
وعرف المصرى القديم الرقص على نغمات الموسيقى والغناء، وتنوعت أنواع الرقص. أما الغناء فكان منه نوعان، غناء فردى وغناء جماعى، وقد تنوعت موضوعات الغناء، منها الأغانى الشعبية، والأغانى الدينية، وأغانى الحب والغزل.
عرف المصرى القديم الرقص (لوحة من أحد مقابر الدولة القديمة - الألفية الثالثة ق.م).
الأعياد والاحتفالات
حرص المصرى القديم على الاشتراك فى الاحتفالات، ومشاهدة المواكب فى أوقات المواسم والأعياد، ومن أشهر الأعياد المصرية: أعياد رأس السنة، أعياد الربيع، أعياد الفيضان، أعياد البذر، أعياد الحصاد، أعياد جلوس فرعون على العرش. ومن أعياد المصريين القدماء الدينية عيد "آمون"، عيد "رع". أيضاً عرف المصريون القدماء مواكب النصر بعد انتصارهم على أعدائهم.
مشهد من معبد "أوبت" بالكرنك Opet temple يُصور الإله "آمون رع" على شكل طائر "البا" وهو يهبط على الجسد الممدد للإله "أوزوريس" (و"البا" روح سماوى؛ وكانوا يصورونها على شكل طائر له رأس إنسان وهى تغادر الجسم بعد الوفاة إلى السماء حيث تسكن فى النجوم، ثم تعود إلى زيارة الجسم بين آن وآخر). والمقصود من هذا المشهد هو تصوير رجوع واتحاد "البا" ("آمون رع") بالميت ("أوزوريس"). وكانت احتفالات "الأوبت" تجرى سنوياً فى موسم (فصل) الغمر حيث كانت تُنقل أشكال الآلهة "آمون" وزوجته "موت" وابنهما "خونسو" (ثالوث "طيبة") من معبد الكرنك الكبير فى المراكب المقدسة عبر النيل إلى معبد الأقصر.