المقصود بالعصر المتأخر
اتفق العلماء على تسمية الفترة التى تلت سقوط الدولة الحديثة سنة 1085 ق.م بالعصر المتأخر أو عصر الاضمحلال الثالث، وهو عصر متأخر من الناحية الزمنية، إذ هو فى ختام العصر الفرعونى، كما أنه متأخر من الناحية الحضارية.
أحوال مصر فى العصر المتأخر
تدهورت أحوال البلاد سياسياً وثقافياً واقتصادياً. وتعرضت البلاد للنفوذ الأجنبى، فحكمها غرباء عنها، تمثلوا فى مجموعات متتالية من الحكام الليبيين والنوبيين والآشوريين وأخيراً الفرس.
يعتبر معبد "هيبس" بواحة "الخارجة" المعبد المصرى الوحيد الباقى من العصر الفارسى.
الملك أبسماتيك الأول
Psammetichos or Psamtik Iتخللت الفترة المظلمة التى عاشتها مصر فى عصر الاضمحلال الثالث، فترة حكم وطنى استردت فيه مصر لزمن قصير حريتها واستقلالها، وكان ذلك فى عهد "أبسماتيك الأول" حاكم مدينة "سايس" ("صا الحجر" بمحافظة الغربية)، ومؤسس الأسرة 26. اهتم "أبسماتيك الأول" بالجيش لتدعيم مركزه وصد أى عدوان خارجى، وعمل على تقويته، واستعان بجند مرتزقة (وهم الجنود الذين يعرضون خدماتهم العسكرية مقابل حصولهم على قدر من المال). كما نجح "أبسماتيك الأول" فى طرد الآشوريين من مصر، وعمل على تنمية تجارة مصر مع المدن الفينيقية وغيرها.
الملك نخاو
هو أحد خلفاء "أبسماتيك الأول"، وقد عمل على إعادة حفر القناة التى كانت تصل بين النيل والبحر الأحمر (قناة سيزوستريس)، حتى تتوسع مصر فى تجارتها الخارجية. كما أرسل "نخاو" بعثة من الفينيقيين للدوران حول أفريقيا، استغرقت ثلاث سنوات، ونجحت فى ذلك.
نهاية الحكم الفرعونى لمصر
انهارت النهضة التى أقامها الملك "أبسماتيك الأول" وخلفاؤه، على يد الفرس الذين غزوا البلاد سنة 525 ق.م وجعلوا مصر جزءا من إمبراطوريتهم.